منتدى العلاج الفيزيائي /الطبيعي/ العربي
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
نور المنتدى بوجودك
لطفا قم بالدخول إن كنت مسجل لدينا
قمبالتسجيل إن كنت غير مسجل
ليزداد منتدانا زهرة فلن يأخذ منك سوى ثوان

الأذن الخارجية...إعجاز علمي

اذهب الى الأسفل

الأذن الخارجية...إعجاز علمي

مُساهمة من طرف المحترف في الثلاثاء 25 مايو 2010, 3:32 am

وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا "
الأذن الخارجية...إعجاز علمي


تمكن العلماء في مختلف التخصصات العلمية والهندسية من كشف بعض القوانين والآليات التي تعمل على أساسها أجهزة الجسم المختلفة، وأثبتوا بما لا يدع مجالا للشك بأنها فعلاً قد صممت على أكمل وجه واعتماداً على أسس علمية واضحة، مما يؤكد أنها لم تخلق بالصدفة كما يدعي الملحدون.

إن حساسية الأذن ومدى الترددات التي تلتقطها وقدرتها على تمييز هذه الترددات وكذلك مداها الديناميكي لا يضاهيها أي جهاز من الأجهزة الحديثة المستخدمة في التقاط الموجات الكهرومغناطيسية والموجات الصوتية، وصدق الله العظيم القائل "وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) " الفرقان.

الأذن البشرية تغطي معظم أصوات المحيط
لقد صُممت الأذن البشرية بحيث تلتقط الموجات الصوتية التي تمتد تردداتها من 20 هيرتز إلى 20 ألف هيرتز، وقد وجد العلماء أن هذا المدى يغطي معظم الأصوات التي تنطلق من مكونات المحيط الذي يعيش فيه الإنسان كالأصوات الصادرة من الجمادات والحيوانات والإنسان نفسه.

فالأصوات كما هو معروف تصدر نتيجة للاهتزازات التي تحدثها الأجسام المتحركة في ضغط الهواء، فتنطلق هذه الاهتزازات في الهواء على شكل موجات صوتية بسرعة 345 متر في الثانية تقريباً، وتتناسب ترددات هذه الموجات مع أبعاد الأجسام المتحركة التي تطلقها.

إن أعجب ما في نظام السمع أن الأذن قد صممت بحيث تستجيب بأكفأ ما يمكن للترددات التي يتكون منها صوت الإنسان، مما يعني أن الذي صمم الحنجرة والفم كآلات لتوليد الكلام لا بد أن يكون هو نفسه الذي صمم الأذن كآلة للسمع، فمثل هذا التوافق بين جهاز الإرسال وجهاز الاستقبال يستحيل أن يتم بالصدفة، كما يدرك ذلك تماماً المهندسون الذين يقومون بتصميم أجهزة الاتصالات.
تتكون الأذن من ثلاث أقسام رئيسية وهي الأذن الخارجية والأذن الوسطى والأذن الداخلية، وكل من هذه الأقسام يتكون بدوره من مكونات عديدة، وسنبين هنا الإعجاز العلمي للأذن الخارجية.

الأذن الخارجية ..إبداع وإعجاز
الأذن الخارجية تتكون من جزأين وهما الصيوان والقناة السمعية، حيث يقوم الصيوان بجمع الموجات الصوتية من الهواء وتوجيها نحو القناة السمعية، والتي تقوم بدورها بنقل الموجات الصوتية الملتقطة إلى طبلة الأذن.
لقد قام علماء الصوتيات بدراسات مستفيضة لفهم الطريقة التي يعمل من خلالها صيوان الأذن والقناة السمعية لجمع أكبر قدر ممكن من الموجات الصوتية، وتسليطها على الطبلة ووجدوا أنه قد تم تصميمها على أسس علمية بالغة الدقة، تعتمد على قيم الترددات التي يمكن للأذن أن تسمعها. إن أول المتطلبات لزيادة كفاءة صيوان الأذن هو المادة التي يصنع منها والتي يجب أن تعكس الموجات بأكبر قدر ممكن، ومن المعروف أنه كلما زادت صلابة المادة كلما زادت قدرتها على عكس الموجات.

الصيوان مادة غضروفية لتفادي تعرضه للكسر
ومن حكمة الخالق سبحانه وتعالى أنه لم يصنع الصيوان من مادة عظمية تفاديا لتعرضه للكسر بسبب بروزه عن جسم الرأس بل استبدله بمادة غضروفية مرنة لها نفس القدرة على عكس الموجات.

جلد الصيوان لا يمتص الموجات الصوتية
ومما يؤكد على أن هذا الصيوان قد تم تصميمه من قبل مصمم لا حدود لعلمه وقدرته سبحانه، وأن الجلد الذي يغطيه من الداخل قد تم اختياره بحيث يكون رقيقاً جداً وملتصقاً تمام الالتصاق بالمادة الغضروفية، لكي لا يقوم بامتصاص الموجات الصوتية وللقارئ أن يتأكد بنفسه من ذلك، وذلك من خلال مقارنة سماكة جلد الصيوان من الداخل والخارج.

حجم الأذن بشكل متناسق مع الرأس..حكمة ربانية
أما شكل الصيوان ففيه من الأسرار العجيبة التي لا زال العلماء يعملون جاهدين على كشف الوظائف التي تقوم بها هذه التلافيف والتعرجات الموجودة عليه، فلقد كان من الأسهل لو كان المصمم لهذه الأذن أحد غير الله أن يكون شكل الصيوان كما في بقية الحيوانات كبير الحجم ويمكن تحريكه في الاتجاهات المختلفة. لكن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان فجعل حجم أذنه متناسقاً مع حجم رأسه وثابتة لا تتحرك وخالية من الشعر، ولذلك اقتضى الأمر أن تضاف هذه التعرجات لتزيد من كفاءة الصيوان على جمع الموجات الصوتية من الاتجاهات المختلفة، رغم صغر مساحة سطحه مقارنة ببقية الحيوانات.
ولقد تبين لعلماء الصوتيات أن صيوان الأذن لا تقتصر وظيفته على جمع الموجات الصوتية بغض النظر عن قيم تردداتها، بل إن أبعاده قد تم اختيارها بشكل دقيق ليعمل كمرشح يقوم بتمرير نطاق الترددات التي يتألف منها صوت الإنسان بقوة أكبر من بقية الترددات، حيث يحدث تردد الرنين الرئيسي له عند 2600 هيرتز.

القناة السمعية..سر هندسي
أما القناة السمعية فقد تم اختيار قطرها وكذلك طولها وفق المعادلات التي تحكم انتشار الموجات الصوتية داخل البنى المحصورة، وبما أن قطر القناة يبلغ في المتوسط 7.5 ملم فإنها أيضاً تعمل كمرشح للترددات التي تمر من خلالها. أما طول القناة والتي يتراوح ما بين 23 و30 ملم فقد وجد العلماء أنه يساوي تقريباً ربع طول موجة الترددات التي تقع حول تردد الرنين الرئيسي للصيوان.
وفي هذا سر هندسي عظيم، حيث إن الموجة الصوتية تكون عند دخولها القناة واصطدامها بالطبلة ما يسمى بالموجة الساكنة والتي يكون شدة ضغطها أعلى ما يكون عند الطبلة، وبهذا فإن هذه القناة تعمل كفجوة رنين تضخم شدة الصوت بعشرة أضعاف شدته في الخارج، كما بينت دراسات العلماء.
avatar
المحترف
عضو مميز
عضو مميز

ذكر عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 15/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى