منتدى العلاج الفيزيائي /الطبيعي/ العربي
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
نور المنتدى بوجودك
لطفا قم بالدخول إن كنت مسجل لدينا
قمبالتسجيل إن كنت غير مسجل
ليزداد منتدانا زهرة فلن يأخذ منك سوى ثوان

شيخان مريضان

اذهب الى الأسفل

شيخان مريضان

مُساهمة من طرف الياسمين البلدي في الثلاثاء 02 فبراير 2010, 8:27 pm



كان هناك شيخان مريضان في غرفة واحدة كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره
لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة أما الآخر
فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما وعن حياتهما ، وعن كل شيء

وفي كل يوم بعد العصر

كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب وينظر في النافذة ، ويصف لصاحبه العالم الخارجي
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة والجميع يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون
جلسوا في ظلال الأشجارأو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع
ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال
وصف صاحبه لها ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه
خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة
لإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة
ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيّق
الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس
ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم
ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد
تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي
وهنا كانت المفاجأة !!

لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
- نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ، فأجابت إنها هي !!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه ، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
- كان تعجب الممرضة أكبر ، إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم !!!
ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت

ألست تـُسعد إذا جعلت الآخرين سعداء ؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعـف سعادتك ولكن إذا وزعـت الأسى عـليهم فسيزداد حزنك
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول وفي الغالب ينسون ما تفعل
ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك
وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم :
وقولوا للناس حسناً ولكم اطيب تحيه




عدل سابقا من قبل الياسمين البلدي في الإثنين 09 أغسطس 2010, 4:51 pm عدل 1 مرات
avatar
الياسمين البلدي
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام

انثى عدد المساهمات : 1387
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 59
الموقع : سوريا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شيخان مريضان

مُساهمة من طرف أبو عمرو في الإثنين 09 أغسطس 2010, 5:23 am




avatar
أبو عمرو
المشـرف العام للمنتـدى
المشـرف العام  للمنتـدى

ذكر عدد المساهمات : 1379
تاريخ التسجيل : 12/06/2009
العمر : 42

http://mafa.riadah.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شيخان مريضان

مُساهمة من طرف الياسمين البلدي في الإثنين 09 أغسطس 2010, 4:47 pm



avatar
الياسمين البلدي
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام

انثى عدد المساهمات : 1387
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 59
الموقع : سوريا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى